محمد باقر الوحيد البهبهاني

118

الحاشية على مدارك الأحكام

التيمم أيضا مع التمكن والوجدان العقلي والعرفي ، فيترك الصلاة لأجله ، مع كونه من مقدمات الواجب المطلق لا المشروط ، وحاله حالها ، مع أنّ المقدمات ترتكب قبل دخول الوقت البتّة ، ولا مانع في غير الموضع ، مع التمكن منها في الوقت فكيف مع عدم التمكن ، مثل تحصيل الدلو والرشاء لاستقاء ماء الطهارة واشتراء أسباب السفر للحج وغير ذلك ، ومفهوم : « إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة » « 1 » يقتضي عدم الوجوب لا عدم الجواز ، وعدم الوجوب العقلي الذي هو في المقدّمات ، مع التأمّل في عموم المفهوم ، ثم شموله للفرد النادر ، ثم مقاومته لما أشرنا . وممّا ذكرنا ظهر أنّ قبل الوقت لو تمكن من الوضوء والغسل تعين إتيانهما حينئذ لو علم أو ظنّ عدم التمكن منهما في الوقت ، فتأمّل . قوله : وجمع من الأصحاب . ( 2 : 209 ) . ( 1 ) منهم أبو الصلاح ، وسلار ، وابن حمزة ، وابن إدريس وظاهر المفيد « 2 » . قوله : ونقل عليه السيد الإجماع . ( 2 : 209 ) . ( 2 ) والشيخ أيضا ، كما سيذكر . قوله « 3 » : وقوّاه في المنتهى . ( 2 : 209 ) . ( 3 ) والتحرير أيضا « 4 » .

--> « 1 » الفقيه 1 : 22 / 67 ، التهذيب 2 : 140 / 546 ، الوسائل 1 : 372 أبواب الوضوء ب 4 ح 1 . « 2 » الكافي في الفقه : 136 ، المراسم : 54 ، الوسيلة : 70 ، السرائر 1 : 135 ، المقنعة : 61 . « 3 » هذه الحاشية أثبتناها من « و » . « 4 » تحرير الأحكام 1 : 22 .